قدمت اسرائيل احتجاجا لدى الامم المتحدة على صاروخ كاتيوشا أطلق على أراضيها من جنوب لبنان وتعهدت يوم الثلاثاء بأنها لن تدع مثل هذه الهجمات تمر بغير رد. وعادة ما كانت اسرائيل ترد بهجمات جوية على حزب الله المسؤول عن أغلب الهجمات المتقطعة بالصواريخ ونيران المدفعية على اسرائيل منذ انتهاء الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 2000. وسارع مسؤولون اسرائيليون لاتهام حزب الله باطلاق صاروخين نحو اسرائيل في وقت متأخر يوم الاثنين. وسقط أحد الصاروخين في البحر في حين ضرب الاخر بلدة في شمال اسرائيل. ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر مادية أو بشرية. ولكن حزب الله لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم وقال متحدث باسم حزب الله في بيروت انه ليس لديه علم بهذه الواقعة. ونقلت صحيفة هاارتس الاسرائيلية عن مصادر أمنية اسرائيلية تلميحها الى أن فلسطينيين من مخيمات للاجئين في لبنان يدعمهم حزب الله قد يكونون وراء الهجوم الصاروخي. ولكن مسؤولا في منظمة التحرير الفلسطينية نفى هذا. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم لراديو اسرائيل "لا يمكن التعامل مع مثل هذا الهجمات وكأن شيئا لم يحدث. وعليه فلا بد أن تبحث اسرائيل جيدا سبل الرد" مضيفا أنه يجري التفكير في العمل العسكري. وقالت وزارة الخارجية أن اسرائيل قدمت يوم الاثنين احتجاجا رسميا للامم المتحدة على الهجوم الصاروخي. وقال متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية "للاسف فان لحزب الله وجودا عسكريا مستقلا في جنوب لبنان... هذا الوجود تدعمه سوريا وايران. الحكومة اللبنانية تتقبل مثل هذا الترتيب." وقدم لبنان احتجاجات مماثلة للامم المتحدة على طلعات متكررة للطائرات الحربية الاسرائيلية التي تنتهك المجال الجوي اللبناني. وقالت الامم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر أنها قلقة من احتمال تصاعد التوترات بامتداد الحدود اللبنانية الاسرائيلية وطالبت بالتحلي بأقصى قدر من ضبط النفس. وفي يوم الاثنين قال حزب الله انه أرسل أول طائرة استطلاع بلا طيار الى المجال الجوي الاسرائيلي وتعهد بارسال مزيد من الطائرات. وأوضح الجيش الاسرائيلي أن الطائرة هي طائرة ايرانية بلا طيار يستخدمها حزب الله.