طالب أحدث حزب سياسي في مصر بوضع دستور جديد للبلاد ودعا جماعة الإخوان المسلمين إلى التقدم بطلب تأسيس حزب. وقال وكيل مؤسسي الحزب الدستوري الاجتماعي الحر ممدوح قناوي في مؤتمر صحفي يوم الاثنين إن تناقض النصوص الدستورية مع الوضع الاقتصادي في مصر "جعل البلاد كلها في مأزق دستوري بما لا يصلح معه الترقيع في الدستور الحالي." وأضاف أن "المحكمة الدستورية العليا نفسها في ظل التحول الاقتصادي المتعثر إلى الآن أصدرت أحكاما كأنها تقول ان الدستور نفسه أصبح غير دستوري لان التشريعات التي صدرت وتصدر في ظل التحول الاقتصادي أصبحت أسمى من الدستور نفسه ولها الاعتبار عند الحكومة وهي مطبقة على كل الناس." ومضى قائلا "الدستور في ناحية والتشريعات في ناحية. هذا أدى إلى خلل في البناء القانوني والتشريعي للبلاد." وعلى الرغم من تحول مصر إلى المشروع الاقتصادي الحر منذ أواخر السبعينيات وتراكم ثروات كبيرة لدى بعض المواطنين ينص الدستور على أن الاساس الاقتصادي للبلاد هو النظام الاشتراكي ويطالب بتقريب الفوارق بين الدخول. وحصل الحزب الدستوري الاجتماعي الحر على رخصة النشاط في الأسبوع الماضي من لجنة الأحزاب السياسية التابعة لمجلس الشوري الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. والحزب الجديد ليبرالي ديمقراطي يطالب بشفافية في المجال الاقتصادي بما يدعم فرص جذب الاستثمار العربي والأجنبي إليها. وعلى الساحة العربية يؤيد الحزب قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ويعارض الوجود الامريكي في العراق. وحث قناوي جماعة الاخوان المسلمين على التحول إلى حزب سياسي قائلا "الاخوان المسلمين عليهم أن يوضحوا أنفسهم بلا مواربة بلا تقية بلا مناورة أو غير ذلك." وتابع "حين يحدد تنظيم الاخوان المسلمين هويته أستطيع أن أتعامل معه لانه أصبح حزبا شرعيا أولا ولانه أصبح له فكر ومنهج واضح ولانه سيطرح نفسه وفكره مثلي على الرأي العام والمواطنين لكي ينتخب." وتساءل "كيف أتعامل مع من يقول ان شرعيته يستمدها من الله؟ سوف يكفرني. لكن حين نكون سياسيين مثل بعضنا البعض سنكون في حلبة واحدة كلنا فيها سواء." ولجماعة الإخوان المسلمين المحظور نشاطها 15 عضوا في مجلس الشعب (البرلمان) ولهم تمثيل في نقابات مهنية لكنهم يخوضون الانتخابات بصفتهم مستقلين.