علماء مسلمون يؤكدون على ضرورة نشر صورة منفتحة عن الإسلام
شدد المشاركون في مؤتمر حول الخطاب الإسلامي المعاصر يوم الأحد على أهمية تجنب إظهار الإسلام على انه دين منغلق وان تكون الخطابة من المنابر نابعة من القران الكريم وليس الأهواء الشخصية. وشدد وزير الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ صالح آل الشيخ على أهمية تعزيز دور الخطباء والوعاظ وضرورة تغيير عقليتهم لتتناسب مع التطورات الحالية والمصاعب التي تواجه الاسلام. وقال في افتتاح المؤتمر الذي سيستمر لثلاثة أيام "اننا نعيش في هذا الوقت في أزمات متنوعة من احتلال وظلم وتكفير وهذا يؤكد على أهمية دور الخطابة وضرورة تأطيرها بما يبعد الاجتهادات الشخصية والفردية." وأضاف ان أهمية المواضيع التي يتم طرحها في المنابر يجب ان تمس القضايا العامة وان يتم مناقشتها من خلال القرآن والسنة النبوية مؤكدا على أهمية "إعادة صياغة عقلية الوعاظ والمرشدين بما يحافظ على الثوابت بدون إفراط أو تفريط فنحن بحاجة لجمع كلمتنا ووحدتها." وشدد وزير الاوقاف الاردني ورئيس المؤتمر أحمد هليل على ضرورة خلق "خطاب اسلامي ييسر ولا يعسر ويبشر ولا ينفر..خطاب يدعو الى الوحدة والائتلاف ويحذر من الفرقة والاختلاف." وأكد على ان الحديث حول وسطية الاسلام ينطلق من "القوة لا من الضعف" داعيا الى السلام وداعيا المجتمعات الانسانية الى إنهاء الظلم والمعاناة في العراق والاراضي الفلسطينية. ويشارك في المؤتمر شريحة واسعة من العلماء المسلمين والوعاظ من جميع المدن الاردنية بالاضافة الى دول أخرى سيتباحثون في المصاعب والمشكلات التي تواجه الاسلام هذه الايام ومنها التشدد والانغلاق الفكري والغلو وأهمية نشر الاعتدال والتسامح والوسطية. وحذرت السلطات الاردنية ائمة المساجد في الأشهر الماضية من إلقاء خطب تعتبرها تحريضا على العنف خشية استخدام المساجد كمنابر لمتشددين يوظفونها لمآرب سياسية.