قال مسؤول بالحزب الشيوعي العراقي إن مسلحين نصبوا كمينا لمسؤول كبير بالحزب وقتلوه في شمال العراق. وقال علي زنجة المسؤول في الحزب الشيوعي في كردستان إن أربع سيارات تتبعت وضاح حسن عبد الأمير عضو المجلس الوطني العراقي المؤقت واثنين من مساعديه من مدينة الخالص وهاجموهم مساء السبت على الطريق إلى أربيل. وأضاف أن عددا اخر أصيب خلال حادث تصادم سببه الهجوم. ونفذ المقاتلون الراغبون في تقويض الحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة حملة لاغتيال مسؤولين يعتبرونهم متواطئين مع الامريكيين في البلاد.
رويترز - السليمانية 14 - 11 - 2004
الجيش الامريكي يقول 38 جنديا قتلوا في الفلوجة بالعراق
قال الجيش الامريكي ان 38 جنديا امريكيا قتلوا في الهجوم المستمر منذ اسبوع لاستعادة مدينة الفلوجة العراقية من المسلحين وجرح 275 جنديا. ويشمل العدد ثلاثة لقوا حتفهم في غير العمليات. وقال الجيش في بيان ان 60 من الجرحى عادوا بالفعل الى الخدمة. وصرح قائد لقوات مشاة البحرية الامريكية يوم الاحد ان القوات الامريكية التي تمشط مدينة الفلوجة العراقية اكتشفت مخزونات ضخمة من الاسلحة تشمل صواريخ ارض جو واعتقلت مئات المقاتلين. وقال الكولونيل مايك شوب انه تم اعتقال ما بين 300 و400 مقاتل يوم السبت مع قيام الجنود بتمشيط المدينة من منزل لمنزل بعد اسبوع من شن هجوم شامل لاستعادة المدينة من قبضة المقاومين. وصرح ضباط كبار بان من بين مئات المقاتلين الاجانب الذين اعتقلوا خلال الهجوم متشددين اجانب من بينهم ايرانيون واردنيون وسوريون ومصريون. وقال شوب لرويترز "نأخذ كل انواع السلاح والذخيرة والمورتر والاسلحة الثقيلة وصواريخ ارض جو ومدافع رشاشة . "الانفجارات التي تسمعها كل ليلة نقوم بها لتدمير المخابيء حتى لا يستخدمها احد مرة اخرى." واردف قائلا ان الجنود الامريكيين والعراقيين مازالوا يواجهون جيوب مقاومة شرسة ولكن صغيرة وهي عادة ما بين اربعة او خمسة مقاومين متحصنين في مبان. وقال "انها (جيوب مقاومة) تقاوم بشراسة الى حد كبير. وهؤلاءالاشخاص لا يقومون بعمليات قنص او اطلاق نار وانما ينتظرون في تحصيناتهم الى ان يأتي مشاة البحرية الى مبانيهم وحينئذ يطلقون النار." وتقول الحكومة العراقية المؤقتة والامريكيون ان الفلوجة بؤرة تمرد يقولون ان متشددين اسلاميين اجانب وموالين للرئيس المخلوع صدام حسين يقودونه الى حد كبير . ويقولون ان كثيرا من التفجيرات وعمليات القتل التي اجتاحت العراق بالاضافة على عمليات خطف وقطع رؤوس الاجانب دبرتها جماعات متشددة متحصنة في الفلوجة. وقال شوب ان عملية التمشيط جرت بسلاسة ولم تمن قوات مشاة البحرية الا بخسائر بشرية طفيفة . وأضاف "لا يمكن ان أعطيك موعدا دقيقا للفترة التي تستغرقها العملية. "ولكن الامور تسير بسلاسة جدا.أعتقد اننا تقريبا في الربع الثالث من ذلك. "نقوم بعملية تطهير من منزل لمنزل . ولكن المدينة تحت سيطرة القوات الامريكية والعراقية." وصرح مسؤول عراقي كبير ان نحو الف مقاتل قتلوا في الهجوم. وقدر مسؤولون امريكيون ان ما بين 2000 و3000 مقاتل كانوا في الفلوجة لدى بدء الهجوم . ولكنهم قالوا ايضا ان معظم قادة المتشددين ومن بينهم الاردني حليف القاعدة ابو مصعب الزرقاوي فروا قبل بدء الهجوم تاركين القتال لرجال أقل شأنا. وبعد ستة أيام من القتال العنيف خلفت الطائرات والدبابات والمورتر الامريكية وراءها مبان مدمرة وسيارات محطمة وجثث متفحمة. وتكشف جولة بالسيارة في المدينة عن دمار كامل حيث شوهدت منازل ومساجد مدمرة وأسلاك كهرباء وتليفون متدلية بالاضافة الى تناثر الركام والبقايا البشرية في الشوارع الخالية. وقال شوب ان الجثث الملقاة في الشوارع هي جثث مقاومين وليس سكانا حاصرهم القتال. ويقول القادة الامريكيون والعراقيون ان الخسائر بين المدنيين طفيفة رغم عدم وجود أرقام ويقول السكان المحليون ان العديد من السكان من بينهم أطفال قتلوا. وقال"كل الجثث الموجودة في الشوارع كان معها سلاح وخزائن ذخيرة. "لم أر مدنيين في المدنية. كلهم استمعوا الى معلوماتنا وبقوا في منازلهم .وكل الاخرين غادروا الى اماكن امنة." ويعيش عدة الاف من اللاجئين في أماكن ايواء مؤقتة في معسكرات تم اعدادها على عجل او يقيمون مع أقارب لهم في بلدات اخرى . وتقدر جماعات اغاثة ان ما يصل الى نصف سكان الفلوجة البالغ عددهم 300 الف نسمة فروا. ولم تصل اي مساعدات للمدنيين منذ بدء الهجوم يوم الاثنين ومنعت القوات الامريكية قافلة للهلال الاحمر العراقي من سبع شاحنات وعربات اسعاف من دخول المدينة وظلت تنتظر عند المستشفى الرئيسي قرب جسر على نهر الفرات على مشارف الفلوجة. واقتحم جنود مشاة البحرية الامريكية اخر موقع محصن للمتمردين في الجزء الجنوبي للمدينة التي يعتبرها الجيش الامريكي معقلا للمقاتلين الاجانب الموالين للزرقاوي . وقال جمال الكربولي رئيس قافلة الهلال الاحمر انه ما زال في انتظار اذن امريكي بدخول الجزء الرئيسي من المدينة. وأضاف "سننتظر هنا ولو لليلة أخرى اذا اقتضى الامر للدخول والا فسنعود الى عامرية الفلوجة ونوزع السلع هناك." وقال اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الذي تعهد بسحق التمرد المتزايد قبل الانتخابات المزمعة في يناير كانون الثاني انه لا يوجد أي ضحايا مدنيين في الفلوجة. ويتناقض تأكيد علاوي مع روايات سكان من داخل المدينة حيث حال القتال الشرس دون دخول الخدمات الطبية وجعل من المستحيل وجود اي تقييم مستقل لما يجري في الفلوجة منذ يوم الاثنين. وقال أحد سكان حي بوسط المدينة جرى الاتصال به هاتفيا "وضعنا صعب للغاية. ليس لدينا طعام ولا ماء. أطفالي السبعة يعانون من اسهال حاد." ومضى قائلا "أصيب أحد ابنائي بشظية الليلة الماضية وهو ينزف لكنني عاجز عن فعل شيء لمساعدته." وقال الرجل انه شاهد قوات امريكية وقوات من الحرس الوطني العراقي في الشارع الذي يعيش فيه فيما دوت الانفجارات وأضاف "كانت هناك جثث ملقاة في الشارع." وتابع قبل أن تخنقه الدموع أنه علم أن هناك ست أسر قريبة منه تعاني من نفس هذه المحنة وقال "ما زلنا صائمين رغم أن اليوم عيد. الله اكبر... الله اكبر." وأذكى الهجوم على الفلوجة العنف في شتى أنحاء المنطقة السنية بالعراق خاصة في مدينة الموصل بشمال البلاد حيث مازال المسلحون منتشرين في بعض المناطق. واقتحم مسلحون مركزا للشرطة في مدينة الموصل بشمال العراق يوم الاحد وتقاتل القوات الامريكية تدعمها قوات امن عراقية لاستعادته من أيدي المقاتلين. وكان البريجادير جنرال كارتر هام قائد القوات الامريكية في الشمال قال لرويترز في وقت سابق ان القوات الامريكية والعراقية استعادت السيطرة على مراكز الشرطة التسعة التي هوجمت وأحرقت الاسبوع الماضي. وفي مدينة بيجي التي توجد بها أكبر مصفاة نفط بالعراق قال شهود عيان ان طائرات هليكوبتر أمريكية أطلقت الاحد صواريخ على أهداف يشتبه أنها للمقاتلين في المدينة. ودخلت قوات أمريكية تدعمها دبابات الى وسط المدينة التي تقطنها غالبية سنية وذلك بعد اشتباكات مع المسلحين الذين صعدوا عملياتهم في العديد من البلدات والمدن السنية بالبلاد. وقال طبيب من المدينة ان سبعة اشخاص اصيبوا في القتال. وأعلنت الشرطة أن مسلحين قصفوا مركزا للشرطة في المقدادية شمال شرقي بغداد بقذائف المورتر الاحد مما أسفر عن مقتل شرطي. وأعلن الجيش الامريكي أن مقاتلين هاجموا قاعدة عسكرية خارج بغداد "بنيران غير مباشرة" مساء السبت مما أسفر عن مقتل جندي يخدم في صفوف القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة واصابة ثلاثة اخرين. وذكرت قناة تلفزيون الجزيرة أن جماعة اسلامية اطلقت سراح امرأتين من أقارب رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي لكنها لم تزل تحتجز ابن عمه رهينة. ولم تذكر القناة التي نقلت النبأ عن مصادر لم تحددها أي تفاصيل اخرى. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين عراقيين على الفور لتأكيد التقرير. وكانت جماعة اسلامية لم يسمع بها من قبل قد أعلنت أنها اختطفت غازي ابن عم علاوي البالغ من العمر 75 عاما مع زوجته وزوجة ابنه في بغداد يوم الثلاثاء الماضي. وهددت الجماعة بقتلهم في غضون 48 ساعة اذا لم تتراجع الحكومة العراقية المؤقتة عن هجوم الفلوجة وتطلق سراح سجناء. وقالت الحكومة ان الخطف لن يؤثر عليها. ووقع الخطف بعد يوم واحد من اصدار علاوي أمرا بشن هجوم واسع النطاق على الفلوجة.