تحدى اعضاء القاعدة الحملة ضدهم وفقدانهم قادة كبار في المملكة العربية السعودية واستغلوا الانترنت لتجنيد اعضاء جدد في مسقط رأس زعيم التنظيم اسامة بن لادن. وتواصل الجماعة نشر مجلتين واسعتي الانتشار بانتظام خلال العام المنصرم رغم قتل كبار المساهمين فيها ومن بينهم عيسي بن سعد ال عوشن أحد ابرز محرري مجلة صوت الجهاد. وقال بول ايدل وهو محلل في لندن يراقب مواقع القاعدة عن كثب " هذا دليل على قوة القاعدة في السعودية اذ امكنهم اصدار المجلتين مرتين شهريا خلال عام كامل رغم الخسائر الفادحة. "هذا يوضح كيف يمكن لمجموعة صغيرة ان تواصل حملتها باستغلال الانترنت. قبل عصر الانترنت كانت اي جماعة تتلاشى عن الانظار الى حد كبير اذا تقلص عدد افرادها مثلما حدث للقاعدة في السعودية." وادار عوشن صحيفة صوت الجهاد وهى اهم وسيلة لنشر افكار الجماعة وشرح من خلالها بالتفصيل كيفية مشاركة السعوديين في النضال المسلح. ودعا المسلمين لطرد "الصليبيين" من مهد الاسلام واشاد بالرفاق الذين يقاتلون ضد الحكام الموالين للولايات المتحدة. والمجلة الاخرى المهمة هي معسكر البتار التي تنشر معلومات عن كيفية استخدام الاسلحة والمتفجرات وقتل المسؤولين. وقتل عوشن في غارة لقوات الامن السعودية على مخبأ قاد الى اكتشاف رأس بول جونسون الرهينة الامريكي الذي قتله خاطفون من اعضاء القاعدة في السعودية في يونيو حزيران. وشنت السعودية حملة ضخمة اسفرت عن قتل والقبض على نحو 17 من بين 26 وردت اسماؤهم ضمن ابرز المتشددين المطلوبين. وقال محلل من معهد اوروبي لدراسات الدفاع رفض نشر اسمه "ذهلت لاستمرار المجلتين رغم ان مضمونهما تأثر في الاونة الاخيرة. هذه واحدة من افضل الحملات الاعلامية لجماعة ارهابية." وقال ياسر السري النشط الاسلامي في لندن ان مجموعة صغيرة من انصار التنظيم ربما تساعد في نشر المجلتين تحت اشراف قادة القاعدة في السعودية. وغالبا ما تنشر المجلتان احاديث مع متشددين بارزين يتعهدون بالقتال حتى الموت. وحاولت السلطات منع تصفح المجلتين ومواقع اسلامية اخري للحد من انتشار التطرف. غير ان محللين يقولون ان قدرة المجلتين على حشد المتعاطفين مع القاعدة فعليا محل جدل. وقال ايدل "هناك قفزة هائلة بين توجيه رسائل والتعاطف معها وبين العمل الفعلي. اعتقد ان هذه القفزة تحتاج لاتصال شخصي عادة." واضاف محلل الشؤون الدفاعية "ربما تبدو الانترنت كمكان مناسب لاجتماع فعلي ولكن لا يمكنها ان تحل محل معسكرات التدريب." واثارت المجلتان مخاوف بعض خبراء الامن الذين يقولون ان المتشددين حولوا الشبكة الى فصل دراسي بالفعل. وتوضح الرسالة كيف يمكن استخدام الهاتف المحمول في هجوم بالقنابل وهو الاسلوب الذي استخدم في تفجير قطارات مدريد التي راح ضحيتها 191 قتيلا في مارس اذار. وقال المحلل الاسرائيلي روفين باز ان الاسلاميين حققوا نحاجا اكبر من القوميين او الاشتراكيين العرب في كسب تأييد الشبان. وقال باز الخبير في الحركات الاسلامية "شكل الاسلاميون من خلال الانترنت (ثقافة المقهورين)." غير ان محللين اخرين يقولون ان المخاوف ربما يكون مبالغا فيها وان معظم المواد دعائية.