جنرال امريكي: الامساك بالزرقاوي اصعب من اعتقال صدام
قال الجنرال الامريكي الذي اشرف على عملية اعتقال صدام حسين يوم السبت ان الامساك بأبي مصعب الزرقاوي حليف القاعدة في العراق أصعب من القبض على صدام ولكن فرص اعتقاله قد تكون تحسنت منذ هروبه من الفلوجة. وأضاف الجنرال ان الزرقاوي لديه شبكة من المسلحين جيدة التنظيم تساعده على التنقل بين المخابيء ولكن هزيمة الولايات المتحدة لمسلحي الفلوجة هذا الشهر يمكن ان تكون قد دمرت قدرته على التنسيق لانه فقد قاعدته الاساسية. ومضى الجنرال راي أوديرنو يقول للصحفيين "أعتقد أنه في حالة صدام لم يكن هناك تنظيم بعد سقوطه. كان يهرب للنجاة بنفسه. بينما في حالة الزرقاوي أعتقد ان هناك تنظيما افضل قليلا حوله." ويعتقد ان الزرقاوي الاردني الاصل الذي اعلنت جماعته مسؤوليتها عن قطع رؤوس عدد من الرهائن وبعض أشد الهجمات الانتحارية دموية بالعراق انه هرب من الفلوجة رغم الهجوم الامريكي الذي استعاد السيطرة على المدينة من جماعته. وقال اوديرنو الذي كان يحضر مؤتمرا دوليا في شيلي "من المحتمل ان يكون (الامساك به) اسهل حاليا". وأعلن الزرقاوي ولاءه لاسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه وهو الان المطلوب الاول لدى القوات التي تقودها الولايات المتحدة وهي تحاول بسط الامن في العراق قبل انتخابات يناير كانون الثاني القادم. وقال اوديرنو الذي كان يقود الفرقة الرابعة مشاة بالعراق والذي اشرف على عمليات اعتقال صدام حسين ان الجيش تعلم من هذا النجاح ان وجود عملاء يجمعون معلومات استخباراتية محلية أمر اساسي في الامساك بهدف مراوغ. وأضاف أوديرنو ان الجيش الامريكي بدأ يدرك من المعلومات الاستخباراتية التي جمعها في الاشهر القليلة التي سبقت اعتقال صدام عام 2003 انه يعتمد مثل أب روحي لاحدى عصابات المافيا على مجموعة "مقربة" من الاشخاص الذين يثق بهم بغض النظر عن مناصبهم. وتابع اوديرنو الذي غادر العراق ويعمل الان مساعدا لقائد الجيش الامريكي "تعلمنا الدروس ونطبقها يوميا" في مطاردة الزرقاوي. وتقر الولايات المتحدة بأن اعتقال الزرقاوي لن يعني انتهاء التمرد. ويقول مسؤولون امريكيون ان النجاح يعتمد بشكل اكبر على قوات عراقية مدربة يمكن ان تكون بمعلوماتها المحلية أكثر قدرة من الغزاة الامريكيين على فهم طبيعة عمل المسلحين.