|
 أفاد بيانان نشرهما موقع على شبكة الانترنت أن جماعة أبو مصعب الزرقاوي حليف تنظيم القاعدة أعلنت مسؤوليتها عن محاولة الاغتيال التي وقعت يوم الثلاثاء واستهدفت لواء عراقيا لكنها تنأى بنفسها هجوم سابق تعرضت له السفارة الاردنية في بغداد. وقال أحد البيانين ان عضوا في كتيبة شهداء تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين هاجم منزل أحد "المرتدين" من قادة الحرس الوطني العراقي. لكن الجماعة قالت في بيان اخر انها غير مسؤولة عن انفجار صهريج الوقود بالقرب من السفارة الاردنية الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص. وبدا الانفجار كما لو كان هجوما انتحاريا على السفارة. كان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد أعلن في شريط صوتي منسوب اليه بثته قناة الجزيرة يوم الاثنين دعمه للزرقاوي باعتباره زعيم التنظيم في العراق وحث المسلمين على الجهاد ضد القوات الامريكية والحكومة في العراق.
رويترز - دبي 28 - 12 - 2004
موقع على الانترنت : بن لادن يحث المسلمين على الجهاد
حث شريط صوتي نُسب لاسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المسلمين على "الجهاد" ضد القوات الامريكية والحكومة العراقية المؤقتة قائلا ان من لم يفعل ذلك "فقد ارتكب احدى الكبائر العظام." وحث المسلمين على مناصرة القتال بأرواحهم واموالهم قائلا ان تنظيم القاعدة ينفق اسبوعيا على العمليات في العراق 200 الف يورو (272 الف دولار) اسبوعيا. ووضع الشريط على شبكة الانترنت يوم الثلاثاء بعد يوم من اذاعة قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية مقتطفات منه. وقال مسؤولون أمريكيون ان الشريط حقيقي على الارجح. ودعا المتحدث في المقتطفات التي اذيعت يوم الاثنين العراقيين إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي تجري في 30 يناير كانون الثاني قائلا انهم سيصبحون "مشركين" ان شاركوا فيها. كما امتدح المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة في العراق وعدو واشنطن الاول هناك واعترف به كزعيم للشبكة في العراق. وقال "اغتنموا هذه الفرصة النادرة للقيام بهذا الواجب العظيم ففيها عزكم في الدنيا والاخرة فلا تضيعوها ولاتهملوها كما أهمل كثير من الناس فرصة الجهاد في سبيل الله في افغانستان قبل ربع قرن من الزمان." وأضاف "أما من قعد مع الخوالف دون ظلال السيوف مع تعين الجهاد فقد ارتكب احدى الكبائر العظام." ومضى يقول "فالسعيد من شارك بنفسه وماله في هذه الحرب لنصرة الدين والسعيدة من شاركت بأولادها وساهمت بأموالها." وقال "ان مصاريف تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تبلغ مئتي الف يورو اسبوعيا ناهيك عن مصاريف الجماعات الاخرى." وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول في مقابلة تلفزيونية يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة "ليس بمقدورها ان تسمح للقتلة والارهابيين" بحرمان افراد الشعب العراقي من حقهم الديمقراطي في اختيار حكومة جديدة. وقال باول لشبكة فوكس التلفزيونية "لدينا الان اثنان من القتلة والارهابيين... يتحدثان إلى بعضهما البعض. لست ادري كيف يمكن ترجمة هذه المساندة البلاغية الا اننا سنمضي قدما في اجراء الانتخابات في 30 يناير." وخلال الاشهر الاخيرة شنت جماعات مسلحة معظمها سنية عشرات من الهجمات على القوات الامريكية في العراق وعلى الادارة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة. واعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه الزرقاوي المسؤولية عن عدة تفجيرات انتحارية وقطع رؤوس رهائن اجانب. وبعد ساعات من بث مقتطفات من الشريط امس قتل مسلحون 17 من رجال الشرطة العراقية وحاولوا اغتيال لواء في الحرس الوطني بسيارة ملغومة. وفي الشريط الذي وضع على الانترنت دعا المتحدث المسلمين إلى تصعيد التفجيرات الانتحارية وزرع المزيد من الالغام واستهداف المنشات النفطية والزراعية في العراق. وقال "اني احثكم على ضرب خطوط الامداد وزراعة الالغام المضاعفة التي لا تبقي جريحا واغتيال اصحاب الشركات الذين يمدون العدو بما يحتاج سواء في الرياض او الكويت او الاردن او تركيا او غيرها." ومضى يقول ان "مناصرة امريكا او حكومة (اياد) علاوي المرتدة... كفر اكبر مخرج من الملة... وان كل من يناصرهم ويساعدهم بأي نوع من انواع المساعدة فقد ارتد عن الدين ويجب قتاله." كما طالب المسلمين بمساعدة الفلسطينيين الذين يشنون انتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلي ووصف محمود عباس المرشح لخلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات بأنه "كافر." وقال "كل ماذكرناه عن العراق ينطبق تماما على الوضع في فلسطين فالبلاد تحت الاحتلال ودستور الدولة وضعي جاهلي الاسلام منه بريء والمرشح محمود عباس بهائي عميل كافر." ويبدو ان الشريط الصوتي قد سجل خلال الشهرين الماضيين لانه اشار إلى تحالف الزرقاوي من القاعدة في اكتوبر تشرين الاول الماضي والهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على الفلوجة.
ميرال فهمي رويترز - دبي 28 - 12 - 2004
مقاتلون يهاجمون قوات عراقية بعد دعوة بن لادن
اقتحم مسلحون مركزا للشرطة قرب تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يوم الثلاثاء واحتجزوا 12 رجلا خارجه ثم قتلوهم رميا بالرصاص في مشهد مؤثر اظهارا للقوة. يأتي ذلك بعد يوم واحد فقط من شريط صوتي نسب لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة حث فيه المسلمين على "الجهاد" ضد القوات الأمريكية والحكومة العراقية المؤقتة. والمجزرة التي وقعت فجرا في تكريت حيث نسف المسلحون مركز الشرطة هي الأكثر دموية خلال موجة من الهجمات في معقل الاقلية السنية بالعراق إلى الشمال من بغداد. وقتل خمسة اخرون من رجال الشرطة وعناصر الحرس الوطني. وفي سامراء قال مقيمون والجيش الامريكي ان القوات الامريكية منعت السيارات من السير في الشوارع بعد هجوم على مركز للشرطة وهجومين اخرين على القوات الامريكية. واخفق اعتداء بسيارة ملغومة في اغتيال لواء بالحرس الوطني في بغداد. وبدا تزامن توقيت هذه الهجمات وبث الشريط الصوتي لابن لادن الا انهما يكرسان من الضغوط التي يتعرض لها الناخبون العراقيون بغية عدم مبارحة منازلهم للمشاركة في الانتخابات العراقية المقرر ان تجري في 30 يناير كانون الثاني القادم. ويبدو ان الهدف من هذه الهجمات هو بث الذعر في قلوب قوات الامن الجديدة في العراق. الا ان الدعوة التي وجهها ابن لادن لمقاطعة الانتخابات وتأييده لحليفه المتشدد الاردني المولد ابو مصعب الزرقازي في حملة الاختطاف والقتل والتفجير قد لا تجد اذانا صاغية في العراق غير ان تهديده بقتل الناخبين الذين سيشاركون في الإدلاء بأصواتهم سيبعد الناخبين عن مراكز الاقتراع على اية حال. واعلن الحزب الاسلامي العراقي ابرز احزاب الاقلية السنية رسميا يوم الاثنين الانسحاب من الانتخابات التشريعية التي ستجري في العراق بنهاية يناير كانون الثاني. وكان الحزب الاسلامي العراقي قد طالب بنهاية الشهر الماضي في بيان وقعه معه 17 حزبا وتيارا سياسيا اخر بتأجيل الانتخابات لفترة ستة اشهر بسبب عدم توفر الظروف المناسبة لاجراء الانتخابات. وتزداد فرص انتخاب مجلس وطني يمنح الشيعة اغلبية كاسحة الا ان هذا المجلس قد يفقد شرعيته لدى السنة وهو الامر الذي يبدد امال واشنطن بشأن قيام حكم نيابي بوسعه مباشرة القضابا الامنية بنفسه. وربما ابقت الولايات المتحدة مسؤولية الامن بين ايديها اذا أذعنت القوى العراقية لعمليات ترهيب لا ترحم من جانب المسلحين. وقالت الشرطة والجيش الامريكي انه بعد ساعات من بث الشريط المنسوب لابن لادن عبر تلفزيون الجزيرة يعتبر فيه كل من يدلي بصوته في الانتخابات العراقية "كافرا" شن المقاتلون سلسلة غارات على مركز للشرطة فجرا إلى الجنوب من تكريت. وقال مصدر امني لرويترز ان المسلحين طوقوا مركز الشرطة وعناصر الامن ثم اعدموهم رميا بالرصاص حتى من حاول الفرار منهم ثم فجروا مركز الشرطة. وقتل خمسة اخرون من رجال الشرطة في اربع هجمات اخرى إلى الجنوب من تكريت في الوقت نفسه تقريبا. وكان الرائد علي التكريتي من شرطة تكريت قد اعلن في وقت مبكر من يوم الثلاثاء ان مجهولين هاجموا في الساعة السابعة والنصف مركز شرطة المكيشيفة في تكريت. وفي بعقوبة إلى الشمال الشرقي من العاصمة بغداد قتل مهاجم بسيارة ملغومة خمسة اشخاص وأصيب 22 أغلبهم من الحرس الوطني. وحث الشريط المنسوب لإبن لادن المسلمين على مناصرة القتال بأرواحهم واموالهم قائلا ان تنظيم القاعدة ينفق اسبوعيا على العمليات في العراق 200 الف يورو (272 الف دولار) اسبوعيا. وقال "اغتنموا هذه الفرصة النادرة للقيام بهذا الواجب العظيم ففيها عزكم في الدنيا والاخرة فلا تضيعوها ولاتهملوها كما أهمل كثير من الناس فرصة الجهاد في سبيل الله في افغانستان قبل ربع قرن من الزمان." وأضاف "أما من قعد مع الخوالف دون ظلال السيوف مع تعين الجهاد فقد ارتكب احدى الكبائر العظام." ومضى يقول "فالسعيد من شارك بنفسه وماله في هذه الحرب لنصرة الدين والسعيدة من شاركت بأولادها وساهمت بأموالها." وقال "ان مصاريف تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تبلغ مئتي الف يورو اسبوعيا ناهيك عن مصاريف الجماعات الاخرى." وفي سامراء قال الجيش الامريكي يوم الثلاثاء ان حظرا لسير العربات اعلن في المدينة العراقية بعد ان استهدفت سيارة ملغومة رتلا امريكيا نتج عنه اصابة اربعة افراد بجروح. وقال مصدر في الجيش الامريكي يوم الثلاثاء ان دورية امريكية تعرضت في سامراء الواقعة على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال من بغداد يوم الثلاثاء "لهجوم بسيارة مفخخة اسفرت عن اصابة اربعة من الجنود الامريكان بجروح." واضاف المصدر ان "ثلاثة مدنيين اصيبوا ايضا جراء العملية بجروح." واكد شهود عيان ان الهجوم اسفر عن تدمير الية امريكية ظلت تحترق في مكان الحادث لفترة غير قصيرة. وقد استؤنفت الاشتباكات في سامراء منذ هجوم امريكي كبير في اكتوبر تشرين الاول الماضي. وامرت المركبات الامريكية ومكبرات الصوت من الماذن السيارات بالامتناع عن السير في شوارع المدينة. ونتيجة لهذه الهجمات اعلن الجيش الامريكي في سامراء حظر حركة مرور السيارات بدءا من الساعة الحادية عشر صباحا. وقال سكان محليون ان "مكبرات الصوات ومآذن المساجد في المدينة اعلنت الحظر حتى اشعار اخر." ولكن هذه الهجمات أعادت للاذهان مدى فعالية التحالف بين المتشددين الاسلاميين السنة الدوليين مثل الزرقاوي الاردني والقوميين العراقيين من الاقلية السنية العربية في العراق الذين ينظرون إلى الانتخابات بوصفها تمنح نفوذا للشيعة الذين يشكلون أغلبية. وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول انه لابد أن يعكس المجلس الوطني الذي سينتخب الدور السني على الاقل حين يعين حكومة جديدة. وأضاف "حتى تكون الحكومة ممثلة وفعالة يجب أن يضع المجلس الوطني الانتقالي في اعتباره الخليط العرقي." وأكد مسؤولون امريكيون بينهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد خلال زيارة اثناء عيد الميلاد إلى الجنود في العراق الاسبوع الماضي الحاجة إلى توسيع نطاق قوات الامن العراقية وتحسينها كوسيلة لضمان عودة القوات الامريكية التي يبلغ قوامها الان 150 الفا إلى البلاد. غير أن أداء هذه القوات تشوبه عيوب وهي عرضة لاختراق المقاتلين مثل الانتحاري الذي قتل 21 في قاعة طعام خاصة بالجنود الامريكيين في الموصل قبل أسبوع في هجوم يعد الاكثر دموية ضد الامريكيين.
(شارك في التغطية وليد ابراهيم في بغداد وخالد يعقوب عويس والستير مكدونالد في بغداد)
عامر العامري رويترز - بغداد 28 - 12 - 2004 |