فولكر : معظم أموال صدام غير المشروعة جاءت من تهريب النفط
قال بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) والذي يقود حاليا تحقيقا مستقلا ان غالبية الأموال التي جمعها الرئيس العراقي السابق صدام حسين بشكل غير مشروع من التحايل على عقوبات الأمم المتحدة جاءت من تهريب النفط خارج برنامج النفط مقابل الغذاء. وصرح فولكر بأنه على الرغم من وجود عدد من التقديرات عن حجم الفساد الذي أحاط بهذا البرنامج ومنها عدد قدمها محققون في الكونجرس الأمريكي "إلا أن مصداقية هذه الأرقام محل شك." وقال فولكر في حديث تلفزيوني نادر "حين نشعر ان لدينا أرقاما ذات مصداقية سننشرها. لكن كل هذه الأرقام تشير إلى ان معظم الأموال جاءت من التهريب لا من برنامج النفط مقابل الغذاء." وأجرى فولكر الحديث مع قناة الحرة التلفزيونية التي تدعمها الحكومة الأمريكية والموجهة إلى المشاهد العربي. وفرضت الامم المتحدة عقوبات اقتصادية منها حظر تصدير النفط على العراق عام 1990 بعد أن غزا صدام الكويت. وبدأت المنظمة الدولية برنامج النفط مقابل الغذاء في ديسمبر كانون الاول عام 1996 لتخفيف اثر العقوبات على شعب العراق. وأشرف مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة على تنفيذ البرنامج وسمح للحكومة العراقية ببيع النفط واستخدام العائد لشراء سلع مدنية وظل البرنامج يعمل حتى نوفمبر تشرين الثاني عام 2003 . وتوافقت تصريحات فولكر مع ما خلص اليه تشارلز دولفر مفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة في تقرير اعد لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.اي.ايه) في أواخر سبتمبر أيلول. وبينما قدرت اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي ان صدام استولى على 21 مليار دولار بالتحايل على العقوبات قال دولفر انه جمع 10.9 مليار "من خلال وسائل غير مشروعة" في الفترة ما بين عام 1990 لدى فرض العقوبات وحتى عام 2003 حين أطاح به الغزو الأمريكي. وطبقا لدولفر جاء 1.5 مليار دولار من رشى مقابل الحصول على عقود لشراء السلع بالإضافة الى 229000 دولار كرسوم إضافية على النفط الذي يباع بموجب البرنامج. وذكر دولفر ان باقي الأموال جاءت من تهريب النفط الى الأردن وسوريا وتركيا ومصر خارج البرنامج. وقال فولكر في حديثه مع الحرة "كان هناك دون شك مشاكل في برنامج النفط مقابل الغذاء. "لكن حين تنظر إلى رقم عشرة مليارات دولار او رقم 20 مليارا تجد ان معظمها جاء مما أطلق عليه عمليات تهريب ومعظمها كان معروفا واخطر مجلس الأمن به لكنه لم يوقف. هذا في رأي شيء مختلف تماما عما حدث داخل برنامج النفط مقابل الغذاء نفسه."