استقالة وزير الإعلام الكويتي قبل استجوابه أمام البرلمان
قدم وزير الإعلام الكويتي محمد أبو الحسن استقالته يوم الأحد قبل يوم من الاستجواب المقرر له أمام مجلس الأمة حول عدة مزاعم أهمها السماح بحفلات موسيقية "خليعة" على النمط الغربي. وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن أبو الحسن سلم استقالته إلى رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح وأضافت أنها أرسلت إلى أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح للبت فيها. ونقلت الوكالة عن أبو الحسن قوله "أتقدم لسموكم بطلب قبول استقالتي من الوزارة ليس عزوفا عن خدمة وطني ولا خوفا من مساءلة سياسية ولكن صونا لوطني من ان يكون مجالا لمناقشات ومناوشات وتناحر سياسي الخاسر فيه نحن جميعا." ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الشيخ صباح قوله ان وزير العمل فيصل الحجي سيشرف على وزارة الاعلام في الوقت الراهن. وكان من المقرر أن يستجوب أعضاء إسلاميون بمجلس الامة (البرلمان) ابو الحسن الوزير الشيعي الوحيد في الوزارة المؤلفة من 18 وزيرا يوم الاثنين حول عدة مزاعم من بينها عدم مراعاة التقاليد الاجتماعية بعد موافقته على تنظيم حفلات موسيقية في الدولة الخليجية وهو ما يراه اسلاميون مخالفا للشريعة. وحذر الشيخ صباح من أن الاستجواب الذي يقوده برلمانيون من السنة قد يؤدي الى خلافات طائفية اذا لم يجر التعامل معه بشكل جيد. ويمثل الشيعة ثلث سكان الكويت التي يبلغ تعداد سكانها نحو 950 الف نسمة ويشغلون خمسة مقاعد في البرلمان المؤلف من 50 عضوا. واتهم وليد الطبطبائي وهو نائب اسلامي بارز أبو الحسن بالتهرب من مسؤوليته السياسية من خلال الاستقالة وقال انه لا توجد أي خلافات حول القضية بين أعضاء البرلمان من الشيعة والسنة. وأبلغ قناة العربية الفضائية الاخبارية أن الاستجواب يغطي قضايا يتفق عليها السنة والشيعة وتتمثل في حماية القيم والاخلاق مشيرا الى أن الاسلاميين لا يعارضون الحفلات الجادة الرزينة وانما يعترضون على الاحداث التي تشجع على الانحلال والفاحشة. وفي العام الماضي احتج نواب اسلاميون وشخصيات دينية بارزة على حفل موسيقي لفنانين مشاركين في برنامج تلفزيوني يتضمن منافسات بين مواهب فنية عربية ويحظى بشعبية كبيرة. كما طالبوا بمنع الاختلاط بين الرجال والنساء في الحفلات. وكثيرا ما يوبخ البرلمان الكويتي وزراء وقد يؤدي استجواب ما الى اقتراع بسحب الثقة من وزير أو يدفعه لتقديم استقالته. ونجا وزير المالية محمود النوري بصعوبة من اقتراع بسحب الثقة العام الماضي. والكويت هي أول دولة خليجية تنتخب برلمانا. وأغلب الوزراء الكويتيين ليسوا أعضاء في البرلمان ويعينهم أمير البلاد بناء على توصية من رئيس الوزراء.